الجمعه*15/4/1980
تقابل ايمن القاضي ابن الوزير شريف القاضي وحسن المصري ابن الصول في الجيش مرتان كانت الاولي في ايام الجيش وتحديدا في مركز التجنيد وتعرف كلاهم علي الاخر
كان عمرهم وقتها 20 عام في قمه الشباب والحيويه وقمه الامل والتفاؤل والاثنين خريجي جامعه ايمن خريج سياسه واقتصاد وحسن كليه تجاره وقضي الاثنين يوم طويل في معسكر الفرز للتوزيع علي مراكز التدريب وكان في ميدان التجنيد في جسر السويس
ودخلا الاثنان الجيش سلاح القوات الجويه وسعدا معا بيوم جميل وعلي الرغم من حراره الجو في شهر يوليو والوقوف تحت الشمس الحارقه طول النهار الا انهم كانا سعداء ويملأهم الامل والحب في الغد فالحياه جميله والشباب والقوه مفتاح لاي صعوبات ومرورلاي حاجز ومضي اليوم ورحلا الاثنان الي معسكر التدريب في الكيلو 18 طريق مصر السويس وصار بينهم صداقه قويه في خلال يوم واحد وعرف كل منهم تفاصيل حياه الاخر منذ الطفوله حتي الخروج من الجامعه.
في اليوم التالي بحث حسن عن صديقه ايمن في الطابور فعلم انه نزل اجازه ومضت ايام وبعدها شهور وسنوات ولم يري حسن صديقه ايمن ابدا في خلال فتره الجيش التي كانت عامان مرت علي حسن طويله وثقيله بسبب التدريبات الشاقه كل يوم وكان يعد الايام المتبقيه من للخروج من الخدمه.
20/5/1982
اخيرا اتمم حسن التجنيد واخذ شهاده تاديه الخدمه وذهب الي منزل صديقه ايمن يسال عنه وكان يعيش في فيلا في الزمالك وحينما وصل الي باب الفيلا سال الحارس فقال حسن بيه في امريكا بيكمل دراسته وبيعمل دكتوراه وعاد حسن حزين علي عدم رويته لصديقه ايمن الذي كان يحبه جدا ويحمل له كل معاني الصداقه وعاد الي منزله البسيط في حي امبابه داعيا ربه ان يرزقه عمل لكي يرد الجميل لابوه وامه ويساعد في جهاز اخته نور ويساعد اخيه حسام الذي كان لازال يدرس في الجامعه وكان حسن طيب القلب حسن الخلق وبار بوالده لذلك و ضع كل همه للعمل .
3/3/1983
مرض والد حسن مرض شديد توفي بعده وترك لحسن حمل ثقيل الام والابنه والاخ وكان معاشه القليل وديونه الكثيره حمل اكبر علي حسن واصبح علي حسن ان يصارع موجه اكبر منه فحتي اليوم لم يحصل الا علي وظائف بسيطه كعمل في محل او بائع او حارس ولكنه كان راضي ودائما يصلي ويحمد ربه ودائما يذهب كل فتره يسال عن صديقه ايمن
الذي لازال في خارج البلاد.
5/8/1985
بدأ حسن يشعر بالياس فالعمر يمر و لاأمل في اي تغيير والوضع من سئ الي اسوأ فلا عمل ثابت ولا دخل يوازي مصاريف اسرته ووحاله الاسره في تدهور ولاخلاص الا بمعجزه ولاأحد يمد يد العون له ولالاسرته وبدا حسن تتبدل مشاعره من حب وخير لكره وحقد واصبح له افكار واتجاهات عدائيه نحو المجتمع والناس وكره حسن الدنيا وانعزل عن الناس لمده شهر مما احزن والدته جدا لرؤيه ابنها هكذا حزين دائما مما كان سبب في مرضها بالسكر وعلي اثره ماتت وتركت حسن واخوته في صراع مع الايام.
6/6/1987
بمجرد ان انهي حسام اخو حسن الجامعه وتزوجت اخته من ابن عمها وسافرت معه الي طنطا بلد ابيها وامها قرر حسن السفر وسأل في كل مكان عن احد يساعده في السفر باي عمل واي ثمن الي ان كان له جار طيب يعمل اخوه فرنسا فتوسط له حتي ساعده في مبلغ ويدخل بعدها الي فرنسا عن طريق غير شرعي وهو المرور عبر رومانيا وكان هناك اناس متخصصون في تهريب المصريين الي اوروبا في ذلك الوقت عبر غابات رومانيا ونجح حسن في الدخول الي فرنسا بعد رحله عذاب اسبوع واصبح في فرنسا اجمل بلاد العالم وعاد اليه الامل والرغبه في الحياه مره اخري.
8/1/1990
لم يمضي وقت طويل علي وجود حسن في فرنسا حتي تعارك مع صديق له مغربي ولانه كان يعيش من غير اقامه فقد رحلته السلطات واستغل الموقف كل من حوله واخذا كل ماأدخره من مال خلال عمله عامان في فرنسا بين غسيل صحون وتنظيف منازل وبيع جرائد ولقله خبره حسن وسلامه نيته خسر كل شئ ولم يعود الا بشنطه سفره وعاد الي القاهره يبدا من جديد.
8/8/1990
بمجرد عوده حسن سال عن صديقه ايمن الذي علم من الحارث انه يعمل في وزاره الخارجيه مساعد سفير ولكنه كان دائما مشغول وطلب رقم تيلفونه من الحارس الذي اعطاه له وتحدث معه وكان ايمن قد نسي حسن في مشاغله وسفره الكثير ولكنه وعده يو ما بالزياره ومضي الوقت ولم يسال ايمن عن حسن وكان دائما يتهرب منه الي ان غير رقم تيلفونه لينسي صاحبه القديم
1/3/1991
كان موقف ايمن من حسن موقف مدمر له فقد بني المسكين احلامه علي وعد منه بان يجد له وظيفه بشهادته محاسب وانه يجيد الفرنسيه وكيف يفعل معه ذلك وهو الذي يعلم كل ظروف حياته وانه اصبح وحيد بلا صاحب ولا صديق ومضت الايام كعهدها بلا عمل ولاامل والمال الذي معه بدا ينفذ وبدا حسن يجلس علي المقاهي كثير الي ان تعرف علي روبه السمسار الذي كان يعمل في كل شئ حلال وحرام شقق مفروشه مخدرات بيع اعضاء اي مصلحه المهم الفلوس وهنا طلب منه حسن اي فلوس لانه في حاله كرب وبدا
روبه يستغل الموقف لصالحه.
1/9/1993
اصيب ايمن في ذلك الوقت بفشل كلوي وعرض مبلغ مائه الف جنيه علي من يتبرع بكليه
وكان روبه علي صله بسوق الاعضاء وبسرعه اتفق مع الطبيب ان لديه الزبون وانه جاهز للعمليه واتفق روبه مع حسن علي موضوع بيع كليته وانه عمل انساني وفوق ذلك ياخذ عشره الاف جنيه وتردد حسن كثيرا وظل روبه يقنعه الي ان وافق حسن بسبب شده احتياجه الي المال ودخل حسن الي عمل تحاليل وبعدها الي غرفه العمليات ولم يصدق حسن ان من سياخذ كليته هو صديقه ايمن وهم ينهض يكلمه الا انه غاب عن الوعي في البنج وتمت العمليه وبعد ان افاق حسن لم يجد ايمن ولما سال عنه قال بيكمل علاجه في المانيا.